أربع دفعات بلا فوائد. من يدفع إذن؟
شركات «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» تربح من التاجر قبل المشتري. هذا ما يحدث بين زر الشراء والقسط الأخير.

تظهر العبارة تحت زر الشراء: «قسّمها على 4 دفعات بلا فوائد». المشتري لا يدفع فائدة إن التزم بالمواعيد. فمن أين تربح الشركة التي تقدم الخدمة؟
من التاجر أولًا.
يدفع المتجر لشركة التقسيط نسبة من كل عملية، وهي في الغالب أعلى مما يدفعه لشركات البطاقات. ويقبل التاجر ذلك لأن الخيار يرفع المبيعات وقيمة السلة، بحسب ما تقوله شركات التقسيط نفسها للتجار.
لماذا يبدو السعر أصغر؟
حين يُعرض السعر مقسومًا، يقارنه الذهن بالرقم الصغير. 200 تُقاس على مصروف الأسبوع، أما 800 فتُقاس على الراتب. علماء الاقتصاد السلوكي يسمّون هذا «ألم الدفع»: كلما كان المبلغ المدفوع الآن أصغر، خفّ التردد.
الرقم الذي يراه المشتري لحظة القرار
800 كاملة، تُقارن بميزانية الشهر.
200 اليوم، تُقارن بمصروف الأسبوع. السعر الكلي لم يتغير.
كيف يتحرك المال؟
من زر الشراء إلى القسط الأخير
- 1المشتري يدفع القسط الأولربع السعر عادة، لحظة الشراء.
- 2الشركة تدفع للتاجر المبلغ كاملًابعد خصم عمولتها. التاجر لا ينتظر الأقساط.
- 3المشتري يسدد الباقي على أسابيعهنا تقع المخاطرة: التأخر قد تتبعه رسوم بحسب الشركة والبلد.
الرسم تبسيط لنموذج «ادفع على 4 دفعات»، وتختلف التفاصيل بين الشركات.
من يتحمل الكلفة؟
ثلاثة أطراف. التاجر يدفع العمولة، وقد ينقلها إلى أسعاره فيدفعها كل الزبائن، ومنهم من لا يستخدم التقسيط. والمشتري الذي يتأخر يدفع رسومًا. والمشتري الذي يفتح أكثر من خطة تقسيط في وقت واحد قد يفقد صورة واضحة عن مجموع ما عليه.
وأشار مكتب حماية المستهلك المالي الأمريكي (CFPB) في تقريره عام 2022 إلى هذا الأخير تحديدًا: تراكم قروض صغيرة متعددة لا تظهر دائمًا في السجل الائتماني.
- هل يظهر التقسيط في سجلي الائتماني؟
- يختلف ذلك بين الدول والشركات، والقواعد تتغير. راجع شروط الشركة قبل أول دفعة.
- ماذا لو ألغيت الطلب؟
- تعيد الشركة الأقساط المدفوعة عادة بعد أن يقبل التاجر الإرجاع، وقد يستغرق ذلك أيامًا.
لم يُحسم بعد: شكل الرقابة على هذه الشركات. الجهات الرقابية في دول عدة تراجع قواعدها، والنتيجة تختلف من سوق لأخرى.
ما يستحق المتابعة
- القواعد الجديدة التي تفرضها الجهات الرقابية على شركات التقسيط.
- رسوم التأخير في الشركة التي تستخدمها، قبل أول دفعة.
المصادر
- مكتب حماية المستهلك المالي الأمريكي (CFPB)، «Buy Now, Pay Later: Market trends and consumer impacts»، سبتمبر 2022.