لماذا لا تشتري الأموال البطولات دائمًا؟
الإنفاق يرفع فرص الفوز، لكنه لا يضمنه. الإصابات والانسجام وجدول المباريات تدخل في الحساب أيضًا.

في صيف 2015، كانت مكاتب المراهنات البريطانية تعطي ليستر سيتي فرصة 1 إلى 5000 للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. بعد عام، رفع الفريق الكأس.
القصة تُروى كثيرًا دليلًا على أن المال لا يشتري البطولات. لكنها تُروى لأنها نادرة.
المال يرفع الاحتمال، ولا يضمن النتيجة.
على مدى سنوات، يرتبط ترتيب الأندية ارتباطًا قويًا بما تنفقه على الرواتب. لكن في موسم واحد تتدخل الإصابات والحظ وجدول المباريات.
احتمالات مكاتب المراهنات قبل موسم 2015-2016. فاز ليستر بالدوري بفارق 10 نقاط عن آرسنال صاحب المركز الثاني.
المصدر: جدول الدوري الإنجليزي الممتاز 2015-2016، وتغطية الصحافة البريطانية لاحتمالات المراهنات.الرواتب، لا الصفقات
في كتاب Soccernomics، حلل الصحفي سايمون كوبر والاقتصادي ستيفان شيمانسكي إنفاق الأندية الإنجليزية على مدى سنوات طويلة. وجدا أن ما ينفقه النادي على الرواتب يفسر معظم الفروق في ترتيبه، أكثر مما تفسره أسعار الصفقات.
السبب أن السوق يسعّر اللاعبين بدقة نسبية. اللاعب الأفضل يطلب راتبًا أعلى، والنادي الأغنى يستطيع دفعه. لذلك تصبح فاتورة الرواتب مقياسًا تقريبيًا لجودة الفريق كله، لا للنجوم وحدهم.
لماذا يتوازن الحظ على مدى موسم؟
كرة القدم لعبة قليلة الأهداف، فمباراة واحدة قد تحسمها كرة ارتدت من القائم. لكن على مدى 38 مباراة يتوزع الحظ بين الفرق، ويظهر الفرق الحقيقي في الجودة. لهذا تحدث المفاجآت في الكؤوس أكثر مما تحدث في الدوري.
ما الذي لا يُشترى؟
يمكن شراؤه
- لاعبون أفضل في معظم المراكز.
- عمق في التشكيلة يعوّض الإصابات.
- جهاز فني وطبي أكبر.
لا يُشترى بسهولة
- الانسجام بين لاعبين جدد.
- توقيت الإصابات.
- الحظ في المباريات المتقاربة.
الإجابة إذن: أغلى اللاعبين يجعلون الفوز أرجح، لا مؤكدًا. وكلما طال الموسم، اقتربت النتيجة مما يتوقعه الإنفاق.
المصادر
- Simon Kuper و Stefan Szymanski، «Soccernomics (الطبعات المحدّثة)».
- الدوري الإنجليزي الممتاز، «جدول الترتيب النهائي لموسم 2015-2016».