المعارضة تملك الأغلبية. لماذا لا تحكم؟
خسر نتنياهو أغلبيته في انتخابات 27 أكتوبر، لكن خصومه لا يملكون طريقًا سهلًا إلى الحكم. هنا الحساب الذي يجعل كل الخيارات مكلفة، والمسار الذي قد ينتهي بانتخابات جديدة.

كان لائتلاف بنيامين نتنياهو 64 مقعدًا في الكنيست. بعد انتخابات 27 أكتوبر 2026، هبط العدد إلى 53 بحسب آخر فرز للأصوات نقلته رويترز. ومع ذلك يبقى نتنياهو في منصبه رئيسًا لحكومة تصريف أعمال.
في المقابل، تملك الأحزاب التي وعدت ناخبيها بإسقاطه 67 مقعدًا من 120. أغلبية واضحة على الورق، لكنها لا تكفي لتشكيل حكومة.
ليس بالضرورة. الأغلبية المعارضة متفقة على إسقاط نتنياهو، لا على من يحكم بعده.
19 مقعدًا من الـ67 تملكها قائمتان عربيتان تعهد آيزينكوت بعدم ضمهما إلى الحكومة. وكل طريق آخر إلى 61 مقعدًا يتطلب أن ينقض طرف ما وعدًا قطعه لناخبيه.
الأغلبية في الكنيست 61 مقعدًا من 120. الأرقام غير نهائية. المصدر: رويترز، بحسب آخر فرز للأصوات قبل النتائج الرسمية
لا كتلة تصل إلى 61 وحدها. معسكر آيزينكوت يضم حزبه يشار (Yashar) وتحالف «معا» بزعامة نفتالي بينيت وحزب الديمقراطيين وحزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيجدور ليبرمان. والقائمتان العربيتان، راعم والقائمة المشتركة، حققتا نتائج غير مسبوقة، وأشارتا إلى استعدادهما للتعاون مع هذا المعسكر.
- مصطلححكومة تصريف الأعمال
- الحكومة المنتهية ولايتها تبقى في عملها بعد الانتخابات إلى أن تؤدي حكومة جديدة اليمين، بحسب القانون الأساسي: الحكومة. لذلك يبقى نتنياهو رئيسًا للوزراء طوال مدة المفاوضات، مهما طالت.
كيف تُشكَّل الحكومة إذن؟
القانون الأساسي: الحكومة يحدد مسارًا من مراحل، لكل مرحلة مهلة بالأيام. إن انتهت كلها دون حكومة، يعود الناخبون إلى الصناديق.
من النتائج إلى الحكومة أو إلى انتخابات جديدة
- 1نشر النتائج الرسميةمتوقع في 4 نوفمبر 2026، بعد أسبوع من يوم الاقتراع، بحسب الجزيرة.
- 2مشاورات الرئيسيلتقي الرئيس إسحق هرتسوج ممثلي الأحزاب، ثم يكلف خلال 7 أيام من نشر النتائج النائب الذي يرى أنه الأقدر على تشكيل حكومة.
- 3المكلف الأولأمامه 28 يومًا، ويجوز للرئيس تمديدها 14 يومًا إضافية على الأكثر.
- 4مكلف ثانٍإن فشل الأول، يمكن للرئيس تكليف نائب آخر لمدة 28 يومًا.
- 5ترشيح من الكنيستإن فشل الاثنان، يمكن لأغلبية النواب أن تطلب من الرئيس تكليف نائب بعينه خلال 21 يومًا، ويُمنح 14 يومًا للتشكيل.
- 6انتخابات جديدةإن لم ينجح أحد، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات أخرى.
المهل بحسب القانون الأساسي: الحكومة، كما ينشره موقع الكنيست.
تقدّر رويترز المهلة الكاملة لهذا المسار بنحو 100 يوم. وشدد هرتسوج يوم 28 أكتوبر على ضرورة بذل كل جهد لتجنب انتخابات أخرى، وحث الأحزاب على دخول المشاورات بعقل منفتح.
أربعة طرق، ولكل منها ثمن
تعرض رويترز أربعة احتمالات. اللافت أن تحالف «معا» وإسرائيل بيتنا يظهران في احتمالين متعاكسين: شريكين لآيزينكوت في حكومة أقلية، وشريكين لليكود في حكومة وحدة. مقاعدهما هي الكتلة المتأرجحة الفعلية.
الطرق الممكنة إلى الحكومة
للسياق: لهذا الاحتمال سابقة واحدة. انضمت قائمة راعم إلى حكومة بينيت عام 2021، في أول مرة ينضم فيها حزب عربي مستقل إلى ائتلاف إسرائيلي. وانهارت تلك الحكومة بعد 18 شهرًا.
جعل نتنياهو حملته الانتخابية تركز على وصف دعم الأحزاب العربية لخصومه بأنه غير شرعي. وتشير رويترز إلى أنه يُعد من أمهر السياسيين في إسرائيل، وأطول رؤساء وزرائها بقاء في السلطة. لكن نجاحه السابق في تفكيك المعارضة جاء حين كان منافسوه يملكون أغلبية بفارق أضيق، ولم يحتج إلى عدد كبير من المنشقين.
محسوم
- الانتخابات جرت يوم 27 أكتوبر 2026.
- لا معسكر يملك 61 مقعدًا وحده بحسب آخر فرز.
- نتنياهو يبقى رئيسًا لحكومة تصريف أعمال حتى تشكيل حكومة جديدة.
- القانون يحدد مهلًا تنتهي بانتخابات جديدة إن فشل الجميع.
لم يُحسم
- التوزيع النهائي للمقاعد بعد النتائج الرسمية.
- من سيكلفه هرتسوج أولًا.
- هل يقبل آيزينكوت دعم القائمتين العربيتين من خارج الحكومة.
- هل ينجح نتنياهو في استقطاب منشقين.
بحسب المعلومات المتاحة حتى 1 نوفمبر 2026
إذن، هل تكفي الأغلبية؟
في الكنيست الحالي، لا. الـ67 مقعدًا أغلبية ضد نتنياهو، لا أغلبية لحكومة بعينها. ومعسكره أبعد عن 61 مقعدًا مما كان في أي وقت قريب. لذلك لن يحسم الأمر عدد المقاعد، بل من يقبل أولًا دفع ثمن التراجع عن وعده، أو من يصمد حتى تنتهي المهل.
ما يستحق المتابعة
- النتائج الرسمية المتوقعة في 4 نوفمبر 2026، وهل تنقل مقعدًا أو اثنين بين المعسكرين.
- توصيات الأحزاب في مشاورات هرتسوج، وخاصة موقف «معا» وإسرائيل بيتنا.
- أي تصريح من آيزينكوت عن قبول دعم القائمتين العربيتين من خارج الحكومة.
- أي انشقاق لنواب أو أحزاب صغيرة عن معسكر المعارضة.