الحكم شاهد الإعادة. لماذا لم ينته الخلاف؟

تحكيم · مدريد6 دقائق قراءة

في 18 أكتوبر 2026، طالب لاعبو إشبيلية بطرد أردا غولر لاعب ريال مدريد بعد احتكاك بذراعه. لم يتدخل حكم الفيديو، والخلاف لم ينته بعد.

لو رأى الحكم اللقطة من كل الزوايا، هل ينتهي الخلاف؟

السؤال عن قدرة الصورة على الحسم، لا عن صحة قرار بعينه.

إجابتك تبقى على جهازك، ولا تجمع.
رياضةتحكيم · مدريد

الحكم شاهد الإعادة. لماذا لم ينته الخلاف؟

الفيديو يحسم ما يمكن قياسه، مثل موضع الكرة ولحظة التلامس. أما شدة الاحتكاك وقصده فتبقى تقديرا، ولا تحسم الكاميرا شيئا لم يصل إلى غرفة الفيديو أصلا.

لاعبو ريال مدريد وإشبيلية يتجادلون بعد احتكاك أردا غولر وبيكي فرنانديث، ملعب سانتياغو برنابيو، 18 أكتوبر 2026
لاعبو ريال مدريد وإشبيلية يتجادلون بعد احتكاك أردا غولر وبيكي فرنانديث، ملعب سانتياغو برنابيو، 18 أكتوبر 2026

في الشوط الأول من مباراة ريال مدريد وإشبيلية، والنتيجة 0-0، كان بيكي فرنانديث يشد قميص أردا غولر. حاول غولر التخلص منه، ثم رفع ذراعه. سقط بيكي وقال إنه تلقى ضربة في وجهه. أحاط لاعبو إشبيلية بالحكم مطالبين بالطرد، ولم يستدع الحكم إلى شاشة الفيديو.

بعد دقائق سجل غولر الهدف الأول، وانتهت المباراة بفوز ريال مدريد 4-1. بعدها لم يعد الخلاف على اللقطة وحدها. قدم إشبيلية شكوى رسمية إلى إدارة المسابقات في رابطة الليغا، يقول فيها إن لقطة غولر بثت من زوايا بعيدة دون تكبير، في حين حصلت ركلة جزاء احتسبت لمبابي في المباراة نفسها على إعادات من زوايا عدة.

الإجابة المختصرة

الصورة تحسم الوقائع، ولا تحسم التقدير.

الفيديو يجيب بدقة عن أسئلة مثل: أين كانت القدم؟ متى حدث التلامس؟ هل عبرت الكرة الخط؟ لكنه لا يقرر وحده إن كان الاحتكاك عنيفا أو متعمدا، فذلك تفسير لقانون اللعبة. وقبل الاثنين، لا تحسم الصورة شيئا لم تلتقطه الكاميرا بوضوح.

متى يحق لحكم الفيديو أن يتدخل؟

بحسب بروتوكول الفيديو الصادر عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، الجهة التي تضع قوانين اللعبة، لا يساعد حكم الفيديو الحكم إلا في أربع حالات: الهدف، وركلة الجزاء، والبطاقة الحمراء المباشرة، والخطأ في هوية اللاعب المعاقب. وحتى في هذه الحالات، يبقى قرار الحكم الأصلي قائما ما لم يكن خطأ واضحا وجليا.

مصطلحالخطأ الواضح والجلي (clear and obvious error)
المعيار الذي يقيد تدخل حكم الفيديو. لا يكفي أن يرى حكم الفيديو اللقطة بطريقة مختلفة؛ يجب أن تظهر الصور أن القرار خاطئ بوضوح. ويضيف البروتوكول حالة ثانية هي «الحادثة الجسيمة الفائتة»، أي واقعة مهمة لم يرها طاقم التحكيم أصلا.

معنى ذلك أن الفيديو لم يصمم لإعادة التحكيم من البداية. يقول البروتوكول إن المراجعة لا تستخدم فرصة ثانية للنظر في لقطة، ولا لتأكيد قرار لم يكن خاطئا بوضوح.

من الكاميرا إلى قرار الحكم

  1. 1
    الكاميرات تلتقطكل ما يراه حكم الفيديو يأتي من الكاميرات المنصوبة في الملعب. ما لم يصور بوضوح لا يمكن مراجعته.
  2. 2
    فحص صامتيراجع حكم الفيديو اللقطات المتاحة بالسرعة العادية والبطيئة دون أن يوقف المباراة. إن لم يجد خطأ، لا يتواصل مع الحكم غالبا.
  3. 3
    عتبة الخطأ الواضحهنا يقع معظم الخلاف: هل تكفي الصور المتاحة لإثبات خطأ واضح؟ في لقطة غولر، رأت الجهة التحكيمية أن الصور لم تكن واضحة بما يكفي.
  4. 4
    توصية بالمراجعةإن رجح حكم الفيديو وجود خطأ واضح، يبلغ الحكم ويوصيه بمشاهدة اللقطة على الشاشة الجانبية.
  5. 5
    الحكم يقررالقرار النهائي للحكم وحده. يستطيع بعد المشاهدة أن يغير قراره أو يثبته.

مبسط من بروتوكول الفيديو الصادر عن IFAB.

لماذا تخدع السرعة البطيئة أحيانا؟

يفرق البروتوكول بين استخدامين للإعادة. السرعة البطيئة مخصصة عموما للوقائع: موضع المخالفة أو اللاعب، ونقطة التلامس في الاحتكاك واللمسة باليد، وخروج الكرة. أما شدة المخالفة فتقدر بالسرعة العادية.

اللقطة نفسها، سؤالان مختلفان

بالسرعة البطيئة

تجيب عن: أين لمست الذراع الوجه؟ في أي جزء من الثانية؟ هل كان التلامس قبل السقوط؟ هذه وقائع، والإبطاء يكشفها بدقة.

بالسرعة العادية

تجيب عن: هل كانت الحركة دفعا للتخلص من شد أم ضربة؟ الإبطاء هنا قد يضخم الاحتكاك، لأن المباراة لا تلعب إطارا إطارا.

لهذا قد يشاهد شخصان الإعادة نفسها ويخرجان بحكمين مختلفين. الصورة تثبت أن التلامس حدث وأين حدث، ثم يبدأ التقدير.

ثلاثة أنواع من الخلاف في موسم واحد

ما الذي تستطيع الصورة حسمه؟

تسلل أو كرة على الخطواقعة قابلة للقياس
تحسمها الصورةالسؤال عن موضع جسم أو كرة في لحظة محددة. البروتوكول يعدها من الوقائع، والخلاف فيها يدور عادة حول اختيار الإطار ودقة الرسم، لا حول المعيار.
لمسة يد بالديبرشلونة وريال مدريد · الجولة 10
تفسيرلم يحتسب الحكم مارتينيث مونويرا ركلة جزاء، وأيدت لجنة الحكام قراره في مراجعتها الأسبوعية. الصورة تظهر التلامس، أما كونه مخالفة فيعتمد على تفسير قانون اللمسة باليد.
دهسة كانسيلوبرشلونة وريال مدريد · الجولة 10
تقدير الشدةطالب ريال مدريد بالطرد. رأت لجنة الحكام أن اللقطة كانت تستحق بطاقة صفراء لم تشهر، لا حمراء. التلامس ثابت، والخلاف على درجة الخطورة.
ذراع غولرريال مدريد وإشبيلية · الجولة 9
دليل غير كافرأت الجهة التحكيمية أن الصور المتاحة لم تكن واضحة بما يكفي ليتدخل حكم الفيديو. ويقول إشبيلية إن المشكلة في الصور نفسها وطريقة بثها.

في حالة غولر، تسبق مسألة الدليل مسألة التفسير. تنشر لجنة الحكام كل أسبوع برنامج «وقت المراجعة» (Tiempo de Revisión) لشرح لقطات خلافية. بحسب الاتحاد الإسباني، اختارت رابطة الليغا لقطات حلقة الجولة 9 بنظام ذكاء اصطناعي، ولم تكن لقطة غولر بينها، بحسب يوروسبورت. والتقى وفد من إشبيلية بلجنة الحكام، وانتهى الاجتماع دون اتفاق على تفسير اللقطة، بحسب بي إن سبورتس.

تحليل لا واقعة: حتى لو بثت اللقطة من كل الزوايا، يبقى سؤال لا تجيب عنه الكاميرا: هل رفع الذراع للتخلص من شد القميص حركة طبيعية أم ضربة تستحق الطرد؟ هذا تحليل لطبيعة القرار، لا حكم على اللقطة.

محسوم

  • لم يستدع الحكم إلى الشاشة في لقطة غولر وبيكي.
  • قدم إشبيلية شكوى رسمية إلى رابطة الليغا بشأن طريقة بث اللقطات.
  • لم تتناول لجنة الحكام اللقطة في برنامجها الأسبوعي للجولة 9.

لم يحسم

  • هل كانت لقطات أوضح متاحة لغرفة الفيديو وقت المباراة؟
  • كيف سترد رابطة الليغا على طلب إشبيلية نشر معايير الإخراج؟
  • هل كانت اللقطة تستحق الطرد لو روجعت؟

بحسب المعلومات المتاحة حتى 1 نوفمبر 2026

إذن، هل كانت الصور ستنهي الخلاف؟

جزئيا. الصور الأوضح كانت ستحسم الوقائع: أين لمست الذراع، ومتى، وبأي اتجاه. لكن قرار الطرد يحتاج بعد ذلك إلى تقدير الشدة والقصد، وهو تفسير يختلف فيه الحكام أنفسهم. الفيديو يضيق مساحة الخلاف ولا يلغيها. وفي حالة غولر، لم يصل الخلاف إلى مرحلة التفسير أصلا، لأنه توقف عند سؤال سابق: ماذا رأت غرفة الفيديو؟

المصادر

  1. IFAB، «Video Assistant Referee (VAR) protocol».
  2. IFAB، «Circular 17: VAR protocol principles».
  3. الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF)، «Tiempo de Revisión - Temporada 2026/27 - Programa 7»، 20 أكتوبر 2026.
  4. beIN Sports، «Sevilla File LaLiga Complaint Over VAR Against Real Madrid»، 20 أكتوبر 2026.
  5. La Tribuna، «Sevilla exige todas las imágenes del Bernabéu (نص بيان إشبيلية)»، 21 أكتوبر 2026.
  6. Eurosport، «Tiempo de Revisión: el CTA no analiza el codazo de Arda Güler a Peque»، 20 أكتوبر 2026.
  7. Vozpópuli، «El codazo que no fue roja y el zurdazo que sí fue gol»، 19 أكتوبر 2026.
  8. Libertad Digital، «El CTA da la razón al árbitro con la mano de Balde pero reconoce el error con Cancelo»، 27 أكتوبر 2026.
نهاية القصة · نشرت 1 نوفمبر 2026