كاميرا في الجيم: هل يحتاج صاحبها إذن من خلفه؟

خصوصية5 دقائق قراءة

طلبت ميليسا ريني من متدربة في حصة بيلاتس تعديل زاوية كاميرتها حتى تبقى خارج الصورة. انتهى الأمر بفيديو شاهده الملايين.

هل يحتاج من يصور تمرينه في الجيم إذن من يظهرون خلفه؟

السؤال عن الظهور في الخلفية، لا عن تصوير النفس.

إجابتك تبقى على جهازك، ولا تجمع.
مجتمعخصوصية

كاميرا في الجيم: هل يحتاج صاحبها إذن من خلفه؟

الكاميرا التي توثق التمرين تلتقط غالبا آخرين لم يوافقوا على الظهور. نشرح لماذا يزعجهم ذلك، وما تقوله قواعد الصالات والقانون في الإمارات.

هاتف مثبت لتصوير تمرين داخل صالة رياضية
هاتف مثبت لتصوير تمرين داخل صالة رياضية

في حصة بيلاتس، ثبتت متدربة كاميرا لتصور تمرينها. كانت ميليسا ريني داخل الإطار، فطلبت شيئا بسيطا: تعديل الزاوية حتى تبقى خارج الصورة. وبحسب الرواية التي يعرضها الفيديو، قوبل طلبها بالتجاهل، فواجهت صاحبة التصوير، ووصلت الواقعة إلى ملايين المشاهدين.

المشهد ليس استثناء. مع انتشار مؤثري اللياقة البدنية، صار تصوير التمرين جزءا من المحتوى اليومي على منصات التواصل. والصالة مساحة يتشاركها الجميع، فما يوثقه شخص لنفسه قد يلتقط آخرين جاؤوا للتمرين فقط.

الإجابة المختصرة

الأصل أن يطلب الإذن، أو يبقي الآخرين خارج الصورة.

قواعد صالات كبرى تشترط موافقة من يظهر في الصورة. وفي الإمارات، يعاقب القانون على التقاط صور الغير دون رضاهم في أي مكان عام أو خاص، إذا كان ذلك بقصد الاعتداء على خصوصيتهم. أما متى يعد ظهور عابر في الخلفية اعتداء، فتقدره جهات التحقيق والقضاء في كل حالة.

هل الانزعاج شعور فردي؟

61%يؤيدون حظر الصور والفيديو داخل الصالات في الإمارات

من استطلاع شمل 2,000 من رواد الصالات المنتظمين في الإمارات، أجري لصالح وكالة الأبحاث Perspectus ونشرت نتائجه في مارس 2025. المفارقة أن 82% من المشاركين أنفسهم قالوا إنهم يلتقطون صورا أو مقاطع لتمارينهم لنشرها.

المصدر: استطلاع Perspectus، بحسب Arabian Business، 5 مارس 2025

وفي الاستطلاع نفسه، قال 40% من المشاركين إن صناعة محتوى تيك توك داخل الصالة من أكثر ما يزعجهم. ويعرض الفيديو تجارب أشخاص اكتشفوا ظهورهم في خلفية مقاطع لم يعرفوا أنها تصور، وتحدثوا عن أثر ذلك على ثقتهم بأنفسهم. وتظهر التعليقات التي يعرضها خوفا من أن تنقل العدسة لحظات التعب أو صعوبة أداء التمرين إلى جمهور واسع. ويشير الفيديو إلى أن بعضهم توقف عن الحضور تماما.

كيف يتحول تمرين شخص إلى محتوى لغيره؟

من الهاتف المثبت إلى جمهور لا يعرفه أحد

  1. 1
    تثبيت الكاميراالهدف تصوير التمرين الشخصي، والزاوية تختار لصالح صاحبها.
  2. 2
    الخلفية تلتقط آخرينفي مساحة مشتركة يدخل الإطار من يتمرن بالقرب، دون أن يعرف غالبا.
  3. 3
    النشر دون سؤالهنا يتحول الظهور العابر إلى محتوى منشور لم يوافق عليه صاحبه.
  4. 4
    الانتشارقد يصل المقطع إلى آلاف أو ملايين، ولا يملك من ظهر فيه أن يسحبه.

ولرفض الظهور أسباب متعددة. يعرض الفيديو مراسلات لميليسا مع استوديوهات رياضية بشأن سياساتها في التصوير، ودعوات لتوفير حصص خالية من الكاميرات. وتعكس هذه المراسلات أسبابا مختلفة: تجارب شخصية مرتبطة بالملاحقة والعنف الأسري، وصعوبات ما بعد الولادة، أو مجرد عدم الراحة أمام العدسة. لمن يتجنب شخصا يلاحقه، قد يكشف مقطع عابر أين يتمرن ومتى.

ماذا تقول القواعد والقانون؟

بعض الصالات حسمت المسألة في قواعدها المكتوبة. تنص قواعد PureGym، وهي سلسلة صالات تعمل في بريطانيا ودول أخرى، على أنه لا يجوز تصوير الأعضاء الآخرين أو بثهم مباشرة دون إذنهم، وأن على من يصور التوقف إذا طلب منه ذلك لأسباب تتعلق بالخصوصية. وتطلب سياستها للتصوير إذن المدرب والمشاركين قبل أي تصوير في الحصص الجماعية قد يشمل غير صاحبه.

هل يمنع القانون في الإمارات التصوير داخل الجيم؟
تصوير النفس ليس هو المسألة. لكن المادة 44 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية تعاقب من يستخدم وسائل تقنية المعلومات لالتقاط صور الغير في أي مكان عام أو خاص، بقصد الاعتداء على خصوصيتهم ومن غير رضاهم.
ما العقوبة؟
بحسب نص المادة، الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة من 150 ألفا إلى 500 ألف درهم، أو إحدى العقوبتين. ويجيز القانون في المادة 68 الصلح مع المجني عليه في هذه الجريمة.
ماذا يفعل من يظهر في فيديو دون علمه؟
يمكنه أن يطلب من صاحب التصوير تعديل الزاوية أو حذف المقطع، كما فعلت ميليسا، وأن يلجأ إلى إدارة الصالة إن كانت قواعدها تشترط الإذن. وفي الإمارات يبقى المسار القانوني متاحا لمن يرى أن خصوصيته انتهكت.

لم يحسم بعد: لم نجد في النصوص الرسمية تحديدا لحالة الظهور العابر في خلفية فيديو رياضي. هل يعد ذلك «بقصد الاعتداء على الخصوصية»؟ هذا ما تقدره جهات التحقيق والقضاء بحسب كل حالة، لا قاعدة عامة.

إذن، هل يحتاج المصور إذن من خلفه؟

نعم، وفي الحد الأدنى حين يطلب أحدهم البقاء خارج الصورة. قواعد الصالات التي اطلعنا عليها والقانون في الإمارات يلتقيان عند فكرة واحدة: الكاميرا لصاحبها، لكن صورة الآخرين ليست له. وهي الرسالة التي ينتهي إليها الفيديو: احترام الموجودين حول الكاميرا، والاستجابة لمن يطلب البقاء خارجها، مع دعوة واضحة: «صوروا أنفسكم، لكن لا تحولوا الآخرين إلى محتوى».

المصادر

  1. فيديو مقدم من المحرر، «التصوير في الجيم.. حين يصبح تمرينك محتوى للآخرين».
  2. Arabian Business، «UAE gym-goers want selfie ban despite personal social media habits: Report»، 5 مارس 2025.
  3. البوابة الرسمية للتشريعات في الإمارات، «مرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية»، 20 سبتمبر 2021.
  4. PureGym، «Gym Rules».
  5. PureGym، «Filming & Photography Policy - UK».
نهاية القصة · نشرت 1 نوفمبر 2026